المحقق النراقي
52
مستند الشيعة
بالبراءة وجواز التصرف بدونه . وسيجئ زيادة بيان لذلك في مسألة تقسيم حصة الإمام من الخمس . فرعان : أ : حيثما خمس أو تصدق به ثم ظهر المالك ، فإن رضي بما فعل وإلا ففي الضمان وعدمه وجهان ، بل قولان ، أحوطهما : الأول ، وأوفقهما بالأصل : الثاني ، للإذن من الشارع ، فلا يستعقب ( 1 ) الضمان . ب : لو كان الحلال الخليط مما يجب فيه الخمس خمسه بعد إخراج الخمس بحسبه . المسألة الرابعة : لا يجب الخمس في الميراث ، والصداق ، والصدقة ، والهبة ، ونحوها ، على الحق المشهور ، بل في السرائر : أنه شئ لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح ( 2 ) ، لما عرفت من اختصاص ثبوت الخمس في الفوائد المكتسبة ، وصدقها على هذه الأمور غير معلوم . وتدل عليه أيضا في الجملة رواية ابن مهزيار : رجل دفع إليه مال يحج به ، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ( ليس عليه الخمس ) ( 3 ) . وإثبات الخمس في بعض الروايات في الجائزة أو الميراث ( 4 ) غير مفيد ، لضعف البعض سندا ، والكل بمخالفة الشهرة القديمة والجديدة
--> ( 1 ) في ( س ) : فلا يستصحب . . . ( 2 ) السرائر 1 : 490 . ( 3 ) الكافي 1 : 547 / 22 ، الوسائل 9 : 507 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 1 . ( 4 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .